الشيخ محمد الصادقي الطهراني

194

رسول الإسلام في الكتب السماوية

52 البشارة الثانية والخمسون وفي [ أشعيا 45 : 22 - 23 ] - عن الأصل العبراني [ بَنُو إلَى وَهيوا شَعُو كُلْ أفِصْ أرِصْ كِي أنّي إلْ وَإنْ عودْبى نِيشعَنيِ يا صايبي صَداقاه دابارْ وِلا يا شُوبْ كي لي يتجرّع كُل بِرِخْ يَتشابِعْ كُل لاشُونْ ] . « توجّهوا إليَّ فأخلصوا يا جميع أقاصي الأرض فإني أنا الله وليس آخر . بذاتي أقسمت ومن فمي خرج الصدق كلمة لا ترجع - إنها ستجثو كل رُكبة لي وبي سيقسم كل لسان » . ولا نعهد جثوَّ الركبة ككلِّ في العبادة - وهو السجود - إلا في صلاة الإسلام . « 1 » لنفرض أنه في من سلف من الأمم أيضاً كما في تصاريح القرآن « 2 » إلّا أن تجمَّع البشرية على كافة طوائفها في هذه العبادة ، إنه لم يتحقق حتى الآن وسوف لا يكون إلّا في الدولة المهدوية العالمية . والقرآن إذ يريد تبشير البشرية بمستقبل منير تحيى فيه حياة طيبة ، يأتي بآيات بيِّنات في مختلف الدلالات قائلا : وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً [ نور ، 55 ] . وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا فَأَوْحى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ * وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ ذلِكَ لِمَنْ خافَ مَقامِي وَخافَ وَعِيدِ [ إبراهيم ، 13 - 14 ] . إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ [ الأعراف ، 128 ] وآيات‌أخرى .

--> ( 1 ) . حيث لا نراه في صلوات أهل الكتاب ككل ، فضلا عن كافة المكلفين كما في هذه البشارة . ( 2 ) . رغم ترك السجود في أهل الكتاب نرى القرآن يصرح بتلك العبادة بالنسبة لما مضي من الشرايع كما في مريم عليه السلام في ( 3 / 43 ) وفي عامة بني إسرائيل في ( 2 / 43 ) .